محمد بن عبد الهادي السندي

138

حاشية السندي على النسائي

قوله كحواصل الحمام أي صدور الحمام قيل المراد كحواصل الحمام في الغالب لان حواصل بعض الحمامات ليست بسود وقيل يريد بالتشبيه أن المراد السواد الصرف غير مشوب بلون آخر لا يريحون أي لا يشمون يقال راح يريح ويراح وأراح قيل المراد أنهم وان دخلوا الجنة لا يجدون ريحها ولا يتلذذون به وقيل هو تغليظ وتشديد أو المراد أنهم لا يجدون ريحها مع السابقين ثم الحديث قد صححه غير واحد وحسنه وخطؤا بن الجوزي في نسبته إلى الوضع والله تعالى أعلم قوله بأبي قحافة بضم القاف والد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه كالثغامة بمثلثة مفتوحة وغين معجمة نبات له ثمر أبيض غيروا هذا إذا كان الشيب غير مستحسن عند الطباع كما يدل عليه سوق الحديث والناس في ذلك مختلفون والله تعالى أعلم واجتنبوا السواد لعل المراد الخالص وفيه أن الخضاب بالسواد حرام أو مكروه وللعلماء فيه كلام وقد مال بعض إلى جوازه للغزاة ليكون أهيب في عين العدو والله تعالى أعلم